هوس النفس البشريه ... هل انت مصير !!

 

                      هوس النفــــوس البشريــه


alt

لعله من الغريب ما يحمله هذا الموضوع من عنوان مثير للدهشه والتعجب , ولكن عندما نحقق فى

الامر نجد ان هذا العنوان يليق بصفات البشر .. فكل صفه من صفات البشر تسعى الى الوصول الى حاله

التشبع والكمال فى كل شى .. فذا تحدثنا عن صفات البشر نجد منها الصفات الحميده واخرى الخبيثه

, ومن خلال هذه الصفات نحكم على الانسان بحبه للخير او بحبه الى الشر ...الانسان كائن

اجتماعى يسعى الى التطور فىكل شى ويسعى ايضا ان يكون مميزا ومختلفا عن غيره

من ابناء جنسه . فيمتلك الانسان العديد من الصفات سواء كانتصفات مرئيه مثلalt

 

(الطول - القصر -) والخ من هذه الصفات المرئيه .. او النوع الاخر من الصفات الغير مرئيه مثل( الحب -

الشر -الذكاء - .....) والخ من هذه الصفات , وهذه الاخيره هى التى تشكل شخصيه

الانسان فىتصرفاته واقواله وافعاله ,كل انسان منا يولد ويكون قد قدر له .. ماذا سوف

يكون فى الحياه .. ولكن هذا لا يجعلك مصيرا !! فالقدر مثل الصفات التى نشعر بها ولا نراها ,

انه فقط مثل الطريق سواء كان هذا الطريق مستقيم او منحنى , تستطيع انت وحدك فقط ان

تسير عليه خطوه بخطوه.. ولكن لكل طريق مزايا وعيوب , وما عليك فقط الا ان تتبع عده اشياءفى

حياتك ( ضميرك - قلبك - عقلك ) فمن خلال هذه الاشياء تسطيع ان تحدد مزايا هذا

الطريق وتتبعها وتحدد العيوب وتتجنبها . ولكننا الان لسنا بصدد الحديث عن القدر ولكننا

تحدثنا عنه فى ايجاز لانه ذو صله بالصفات البشريه وما تسعى اليه هذه الصفات فى

الارتقاء والوصول الى الكمال ..

alt

فعندما نعقد مقارنه بين شخص محب للخير ,, وشخص

اخر محب للشر .. فنجد ان الشخص المحب للخير يحمل العديد من الصفات الايجابيه

الحسنه مثل ( الحب - العطف - الحنان -.....) والخ من الصفات الحميده . كل هذه الصفات

تجتمع بداخله بنسب متفاوته ولكنه يعمل على تحسينها الى الافضل .. ولكن تظهر هذه

الصفات عندما نجد هذا الشخص يفعل شى حميد .. فانه يشعر بشعور من داخله يشجعه

على التقدم فى فعل الاشياء الحميده ولكن يوسوس اليه شى فى المقابل يمنعه عن

ذلك ويبقى هذا الانسان فى حيره ,, ولكن تتوقف هذه الحيره عندما يفعل شى اخر صحيح

عندما يجد قلبه يتحرك وهو لا يشعر به ... هذا هو الانسان الذى يحب للخير ويتجنب الشر

. بل ويسعى هذا الشخص الى الوصول بصفاته الحسنه الى حد الكمال . لقد اختار هذا

الشخص الطريق الصحيح بل حدد قدره وشخصيته ومكانته .. لقد اصبح متشوقا للقيام

بكثير من الاعمال الخيره بدون كد او تعب .. وتمضى الايام ويمر الزمان ويحين وقته ... الان

يشعر بشئ مريح لقد اختار الطريق الصحيح .. لقد اختار الخير فى مبدأه ومسعاه . انه

فقط يشعر بما يفتقده غيره من السعاده الانهائيه التى حققها الى نفسه والى الاخرين

فى تقديم العون لهم وخلقه المهذب فى تعامله وكرامته التى حددها وقلبه الذى يتحرك

لآدميته وانسانيته .اما الشخص الاخر فهو على خلاف مع كل البشر بل مع خلاف مع الكون والاديان ..

فنحن خلقناه لعباده الله الواحد القهار , وتعمير هذا الكون . اما الاديان فما هى الا ضوابط

وسلوك وحياه لكل انسان لتحدد مصيره وقدره الصحيح الذى يجب عليه اتباعه . فالشخص

المحب للصفات الخبيثه :- ليس فى الاصل الا انسان يحمل صفه البراءه فى عمر الاطفال

ولكنه انتزع هذه الصفه عندما وجدها لا تحاكى واقعه المولم .... فماذا حدث له ؟! توجد

مواقف معينه ولكنها مميزه جدا فى حياتنا .. قد تكون هذه المواقف احيانا نقط تحول جذرى

فى حياتنا سواء كان هذا التحول الى الافضل او العكس .. كما ان للبيئه التى ينشأ بها

الانسان هى المسئوله الاول عن شخصيه هذا الانسان وماذا سوف يكون عليه هذا الانسان

فى المستقبل .. لا احد بطبيعته محب للشر . ولكننا نعلم ان لكل قاعده شواذ والشواذ

يقصد بهم هما من يخلقوا ليفسدوا فى الارص اى محبين للشر ولكن الله خلق الانسان

لعماره الكون فليست الانسان شرير بطبعه فلسنا مثل ياجوج ومأجوج ... فلقد كانوا

يفسدون فى الارض ... او مثل الجن لحكمهم للارض قبل الانسان ... فلقد حدثنا قرآننا

الكريم عن هذه الامم وما اشتهرت به فى تخريبها وافسادها فى الارض ... ففى الواقع

لا يخلق ادمى محب للشر ولكنه يحمل هذه الصفه ولكنه بنسبه قليله جدا .. والدليل

على ذلك ( الاطفال ) انهم يفعلون ما يحلوا لهم على حسب غريزتهم الفطريه .. نحن

البشر نقرر ماذا سوف نكون . ان المحبين للشر عندما يفعلون شى (شيطانى ) او معصيه

للخالق .. نجدهم يجهروا بفعلهم القبيح بل وعندما يتناوب عليهم ضميرهم وقلبهم وعقلهم

مره تلو الاخرى .. نجدهم لا يكترثون بل نجدهم يتلذذون ويتابهون بما يفعلونه ... انه قد

حان وقتهم للوصول الى هووس صفاته البشريه ..

لقد نمى هذه الصفات لقد قسى قلبه


alt

واخلف عقله واصمت ضميره وانعدمت به الرحمه حتى عن اقرب الناس اليه . لقد صاروا

من ضمن شواذ القاعده ولقد علموا انه لا توجد نهايه لهم .. انهم الان يعملون على فرض

نظريتهم على الاخرين ويفرحون عندما يجدوا ما يتقبل صفاتهم وواقعهم

انهم قد وصلوا الى فمه هووس صفاتهم الشريره عندما وجدوا انفسهم انهم فوق البشر


alt

بل فوق العاده والقانون .. انهم الان ينظرون الى السماء ويتباهون ... لا ينظرون اليها يتاملون

ولكن ينظرون فى كبرياء يريدوا ان يشقوا السماء ليحكموا الارض من خلالها .. ولكنهم

نسوا انهم مخلوقون مثل باقى الكائنات ... ونسوا انهم نطفه ونسوا الطين التى  خلقوا


alt

منها.. ولكن لكل شر نهايه ولكل خير بدايه ولا توجد للخير نهايه ابدا ودئما ينتصر الخير على


alt

الشر .. ان احدث كل من يمتلك منصب او قوه او مال او سلطان .. الا تعتقد انه سوف ياتى

يوم ويشيعك الناس الى قبرك ما الذى سوف تاخذه معك ... وما الذى سوف ينفعك ...؟!!

سوف تترك كل شى الا شئ واحد وهو ما فعلته فى دنياك .. الا تتذكر نهايه فرعون ومن قبله

... نسوا من خلقهم بل تكبروا على خالقهم ... فاصبحوا عبره على مر الزمان ..وختاما ..

من منا يريد ان ترتقى به صفاته الى الحب والخير ... من منا يريد ان يكون اسوه حسنه ..

من منا يريد ان ينعم بنعيم الاخره ومن منا يريد ان ينعم بنعيم الدنيا .. فاعلم ان نعيم الدنيا زائل

,, فاعمل لاخرتك قبل ان يحين وقتك .. فعندما يحين وقتك لا تستطيع ان تاخذ شى معك حتى

لو اخذته لا تسطيع ان تتصرف به ..فانت لا تاخذ شئ فى قبرك الا عملك ...

فما تريد ان تفعل فى قدرك وعملك ؟!! ونصيحتى اليك .. اعلم ان النفس تأمرك دائما بالسوء فلا تتبع

هواك ولكن اتبع ( ضميرك وقلبك وعقلك ) ..

alt

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل