لماذا سمح الله لأبناء آدم بالزواج من اخواتهم وهذا حـــــراااام .. هااااام جدا

alt

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاه والسلام على خير الخلق رسول الله (ص) اما بعد :

 

* نحن نعلم ان الله قادر على كل شى , وانه بيده الامر ( كن فيكون ) , فلا عيب ولا حرج عندما

 

نتفكر ونتأمل فى ديننا المستقيم , ولا خطأ اننا نتامل فى كتاب الله عزوجل وايأته , ولكن هذا السؤال

 

يراود تفكيرى وتفكير كثيــــر من الاخوه , فأنا لست علامه فى الدين او عالم فى اى من العلوم ,

 

ولكن كلنا نعلم ان الله لم يخلق داء الا وله دواء , ولا يحـــــــرم علينا شى الا كان له ضرر علينا ,

 

ولكن نحن امام سؤال محيـــر للعقل والتفكيـــر كيف يحلل الله شى ثم يحرمه ؟!

 

فنحن نعلم ان الحلال حلال دائما وان الحرام حرام دائما لا يتغير , ولكن الله لا ولم يغير

 

كلماته او وعوده تعالى الله عن اى شى ,, فشرحى لهذا السؤال هو ان بالفعل حدث

 

زواج بين اولاد آدم الذكور وبين بناته الاناث وهم اخوه ولكن هنا تفسيرين : وهما

 

تفسير علمى وطبى , والاخر تفسير منطقى .. فالتفسير المنطقى الذى استنتجه من

 

حكمه الله عزوجل , واحتمال ان يكون تفسيرى صحيح ام خطأ ولكن ها هو لعل ان يكون

 

صحيح : عندما امر الله ان الابناء الذكور من البطن الاولى ان يتزوجوا اخواتهم ( البنات )

 

من البطن الثانيه فهذا هو تفسير علمى وطبى صحيح وسنذكره فيما بعد . اما التفسير المنطقى

 

هو ان الله عزوجل أراد ان يوحد النسل أى تكون جميع البشريه من أب وأم واحده لماذا ؟!

 

دعنى افرض مثال : * لو وجد اب وام غير ادم وكان لهم خلق اخر اى بشريه اخرى ماذا كان يحدث ؟!

 

فيحدث : انه من الممكن او تاكيدا ان واحده من هاتان البشريه سوف تتعالى وتتكبر على الاخرى

 

نعم فتقول احداهم للاخرى نحن افضل عند الله عزوجل نحن أبانا كذا وانتم ابناء كذا ومن هنا يحدث

 

التكبر والتعالى حتى يوم الحساب وهكذا .... ولكن الله عزوجل له التكبر والتعالى وحده ولا احد

 

غيره شريك له , فنحن قد فهمنا من هذا المثال ان الله لا يريد ان يفضل احدا على احد او ان يفضل

 

قوم على قوم , فنحن نعلم ان الله عزوجل يقول : ان اكرمكم عند الله اتقاكم ..

 

فهذا هو تفسيرى اما التفسير الاخر من ناحيه الطب والعلم فهو منقووووووووووول

 

وهذا هو

 

هل زواج الأخوة من الأخوات حلال؟! والعياذ بالله.

ـ أولاد سيدنا أدم عليه السلام، كيف تزوج الأخ أخته، إذ لم يكن بالعالَم إلاَّ آدم

 

وحواء وأولادهما الأخوة والأخوات؟!



ـ كيف تزوجوا من بعضهم البعض وتناسل الناس وكثروا، مع أن زواج الأخوة بالأخوات محرَّم لا يجوز؟!

ـ كيف حُلل إذ ذاك وحرِّم بعدها، مع أن الحلال دوماً حلال، والحرام دوماً حرام ولا تناقض

 

بشريعة الله لقوله تعالى:0 {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا..} سورة الشورى

 

(13). ولا معقِّب لحكمه تعالى، ولا مبدِّل لكلماته سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً


------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


الجواب:

إن سيدنا آدم عليه السلام هو أبو البشرية قاطبة وأول من ظهر من الإنس على وجه البسيطة،

 

وبه وبأمنا حواء عليهما السلام ابتدأت الحياة والمعيشة على ظهر المعمورة وسرت إلى يومنا هذا.



وكما نعلم أن سيدنا آدم خلقه تعالى بكلمة (كن) فكان صلى الله عليه وسلم.



فلا أب ولا أم له، بل هو الأب الأول لعالم الإنس.



فكيف يا ترى سارت الحياة و انتظمت سنن الخلق لنا كما نراها الآن وما كان من بشر سوى

 

سيدنا آدم وزوجه أمنا حواء عليهما السلام؟ فهما وحيدان في العالم.



فلهذا السبب رتَّب الله الحكيم لهما قانوناً تسير بموجبه الحياة بشكل مؤقت ريثما

 

تنشأ أجيال من ذريتهما وتستمر الحياة بشكلها الطبيعي.



فالله عز وجل هو المشرع، وهو واضع القوانين جميعها بكمال الكمال، وبيده ملكوت

 

السموات والأرض وتسييرهما ضمن الحكمة والحق والفضيلة والخير.



وكما يقال: أن أمنا حواء عليها السلام ولدت عشرين بطناً حملت بكل بطن ذكراً وأنثى،

 

فأوحى الله تعالى لأبينا آدم عليه السلام أن يأكل وبنيه من البطن الأول من مادة واحدة فقط (الحنطة) مثلاً.



ثم أمره تعالى أن يأكل وبنيه من البطن الثاني من مادة ثانية (الحمص) مثلاً. وكل جيلٍ

 

منهما اقتصر على صنف واحدٍ من الطعام.



نتيجة لذلك: جاء الدم الذي منه بناء الجسم ونماؤه في البطن الأول مختلفاً عن

 

البطن الثاني. لذلك سمح تعالى التبادل بالزواج بين البطنين الأول والثاني،

 

أي الابن من البطن الأول يأخذ البنت من البطن الثاني وبالعكس.



أما الحكمة من لزوم التبادل بين كل بطنين من أولاد سيدنا آدم فهي اختلاف الدم

 

في كل بطن نتيجة اختلاف المادة المغذية من بطن لآخر.



أما إذا اتحد الدم في حال أكلهم من أطعمة متماثلة فالذرية تأتي ضعيفة البنية

 

ولا تصلح للحياة، أو تكون مصابة بالعلل الخطيرة كالشلل أو العمى أو غيرها..

 

وذلك لضعف الميل النفسي ولفتور العلاقة بين الزوجين الأخوة. ولا تقوى

 

العلاقات الزوجية لضعف الميْل الجنسي وفتوره بل يصل للنفور والكره للتشابه

 

الحاصل بتركيب البُنْيَتـيـِن.



أمَّا عند اختلاف الدم فتقوى العلاقة الزوجية وتصبح الميول النفسية قوية بأوجها

 

وتأتي الذرية قوية سليمة من العاهات وهذا ما ثبت علمياً في هذا العصر.



وتمَّ ذلك الزواج لمرة واحدة بين بني آدم عليه السلام الأخوة والأخوات بسبب

 

اختلاف تركيب البدن جراء الاقتصار على نوعية متباينة من الطعام. ومن الملاحظ

 

الفرق بين العرق الأصفر في الصين بسبب الاقتصار على أكل الرز تقريباً واختلاف

 

التكوين الشكلي والظاهري نوعاً ما عن بقية الأجناس البشرية التي تتناول الأطعمة المتنوعة.



فالجسم البشري جزء من هذا الكون يتأثر ويتبدل بالأطعمة بشكل رئيسي

 

والأمكنة كما هو الفرق ظاهراً بين سكان الجبال وسكان الصحاري والسهول.



ثم أوقف تعالى ذلك الزواج، بل حرَّمه تحريماً مطلقاً على التأبيد وإلى نهاية

 

الدوران بسبب توافق الدماء للأخ وأخته بعدها، والضعف الشديد للميول والغريزة

 

الجنسية بين الأخ والأخت لتوافق الدم والتكوين.



ولتوضيح تلك العلاقة الجنسية بين الزوجين، وأمر فتورها بسبب توافق الدم

 

أو تشابهه، ثم العكس قوة تلك العلاقة بسبب اختلاف الدم وتباينه، نضرب مثال

 

: (قطبي المغناطيس)، فعندما نقرِّب قطبي مغناطيس متشابهين، أي كلاهما

 

سالب أو موجب فإننا نراهما متنافرين لا يجتمعان.



أما عندما نقرِّب قطبين متباينين، أي أحدهما سالب والآخر موجب عندها يكون التجاذب والاتحاد.



وكذلك في السالب والموجب في أسلاك الكهرباء (بارد وحامي) يجري

 

التيار الكهربائي وينتج الضياء والحركة والحرارة.



ذلك لأن الإنسان في تركيبه الجسمي جزء من هذا الكون المادي يخضع لنفس

 

القوانين والعوامل المادية، والنفس موجودة في القفص الصدري وترسل أشعتها

 

سارية في الأعصاب المشرفة على أجهزة الجسم كلها والآمرة الناهية على تلك الأجهزة تؤثر وتتأثر بها.

فالنفس تتأثر بالبيئة والمجتمع والأطعمة والأمكنة وتنعكس عليها فالتقارب والتنافر

 

بين الجنسين يعتمد اعتماداً كليّاً على مكونات الجسم الذي تقطن النفس فيه

 

والأمثلة المادية تبين نوعية العلاقات الجنسية الزوجية من حيث نجاحها ونتاجها

 

من البنين والبنات والميول من حيث قوتها وضعفها لذا نوَّع أبونا آدم الأطعمة

 

لبنيه بأمر من الله حتى تمَّ النجاح الزوجي ثم ألغي لعدم التكليف بنوع واحد فقط من الطعام.



وقد فصَّل تعالى قضية التحريم هذه بالآية : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ


وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ


وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ...} سورة النساء (23).



وكما هو معلوم طبياً في علم الوراثة أن زواج الأقارب يؤدي إلى أمراض وراثية غريبة

 

تكون أحياناً عديمة الشفاء.. وأحياناً إلى طفرات وراثية وتشوهات خلقية، لذا

 

ينصح الأطباء بزواج الأباعد، الذين لا تربطهم بالإنسان الذي يريد الزواج أي صلة قربى قوية.



ونحن نجد في الآية الكريمة السابقة أنه قد حرِّمت الأخت من الرضاعة أيضاً،

 

وذلك لما في تشابه بين دمها ودم أخوها بالرضاعة فتم تحريم الزواج منها.



كما حرِّمت الأم بالرضاعة، لأن جسم هذا الطفل الرضيع تأسس قسم كبير من

 

بنائه الجسمي وقسم مهم من تركيب دمه من حليبها الذي كان طعامه تقريباً

 

كله مقتصر على حليبها في الطفولة، وصار بينه وبين أمه وأخته بالرضاعة قربة دم

 

وتركيب جسمي لا نسب، فهما لذلك محرَّم زواجهما.



إذن: أمر الزواج من الأخوة سار ضمن حكمة بالغة لأبناء مختلفي التركيب والدم بزمن

 

سيدنا آدم كونهم من بطون مختلفة البناء الجسمي لاختلاف الطعام الذي تناوله

 

الجيل الأول والطعام الذي تناوله الجيل الثاني كليّاً فحدث اختلاف كبير في التركيب

 

البنيوي. وصار كل منهما جديد بالنسبة للآخر فأمكن التجاذب بين الطرفين المتزوجين

 

للضرورة وأمكن وقوع الميل الجنسي وخرجت مادة الحياة للطفل الجديد من كافة خلايا

 

وأعضاء الجسم فكان بناؤه الجسماني صالحاً للحياة متيناً طبيعياً لا تشويه فيه ولا

 

ضعف فزالت الضرورة وعادت الأمور إلى مجاريها بدون هذا التكلف للطعام، وهذا حدث

 

لمرة واحدة فقط وعلى يديْ أبي البشرية سيدنا آدم النبي الرسول عليه السلام

 

لكونه أول الخلق ولا يوجد على سطح الأرض مخلوق بشري سواه وزوجه أم

 

البشر جميعاً وسيدتهم عليها السلام.

فهذا أمر خاص ببدء الخلق ثم حرَّم الله تعالى من بعد ذلك الأمر إلى نهاية الدوران، تحريماً على التأبيد.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل